علي بن عبد الله السمهودي
302
جواهر العقدين في فضل الشرفين
ذكر لفظة يستحي من ذكرها عادة إذا احتيج إليها ، ولم يتمّ التوضيح إلّا بذكرها ، فان كانت الكناية تفيد معناها وتحصّل مقتضاها تحصيلا بيّنا ، لم يصرّح بذكرها بل يكتفي بالكناية عنها ، وكذلك إذا كان في المجلس من لا يليق ذكرها بحضوره ، لحيائه أو لجفائه يكنّى عن تلك اللّفظة ، ولهذه المعاني واختلاف الحال ورود في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التصريح تارة ، والكناية أخرى . السابع « 1 » إذا فرغ الشيخ من شرح درس فلا بأس بطرح مسائل تتعلّق به على الطّلبة يمتحن بها فهمهم وضبطهم لما شرح لهم ، فمن ظهر استحكام فهمه له بتكرار الإصابة في جوابه شكره ، ومن لم يفهمه تلطّف في اعادته له ، والمعنى بطرح المسائل انّ الطالب ربما استحيا من قوله : لم أفهم ، إمّا لرفع كلفة الإعادة على « 2 » الشيخ ، أو لضيق الوقت ، أو حياء من الحاضرين ، أو كيلا [ 72 و ] تتأخر قراءتهم بسببه . لذلك قيل لا ينبغي للشيخ أن يقول للطالب : هل فهمت ؟ إلّا إذا أمن من قوله : نعم قبل أن يفهم ، فإن لم يأمن من كذبه لحياء أو غيره ، فلا يسأله عن فهمه ، لأنّه ربّما وقع في الكذب بقوله : نعم لما
--> ( 1 ) النوع السابع أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 53 - 54 . ( 2 ) كذا في ب ، وتذكرة السامع والمتكلم ، وفي الأصل ، ( م ) ( عن ) وهو تحريف .